فهرس الكتاب
وبه أَعَل ابن القطان حديثه هذا، فقال:"ومسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك - مجهول الحال ... فالحديث إذن لا يصح" (بيان الوهم والإيهام 5/ 191) .
وأقرّه: الزيلعي في (نصب الراية 2/ 62) ، وابن حجر في (التلخيص 1/ 653) ، والعيني في (شرحه على أبي داود 1/ 473) .
ومع ذلك اقتصر الحافظ في (بلوغ المرام 1/ 41) على قوله:"صححه ابن حبان"! .
وأما ابن الملقن فقال:"هذا الحديث جيد الإسناد"! ! (البدر المنير 4/ 97) .
ثم نَقَل تحسين الترمذي للحديث، وأتبعه قائلًا:"قلت: وصحيح؛ فقد أخرجه أبو حاتم في (صحيحه) "! (البدر المنير 4/ 98) .
فعمدته في تصحيحه هو تصحيح ابن حبان له! ، وقد سبق ما فيه.
ثم تعقب ابن الملقن على ابن القطان في كلامه السابق، فقال - بعد أن ذكر تضعيفه له:"قلت: بل هو صحيح، ومسلم هذا روى عنه ابنه عبد الملك وعيسى بن حطان، وذكره ابن حبان في ثقاته وأخرج عنه الحديث في صحيحه؛ فزالت عنه الجهالة العينية والحالية"! (البدر المنير 4/ 98) .
وكأنه تلقى هذا التعقب من الذهبي، فإنه لما ذكر تجهيل ابن القطان لمسلم بن سلام تعقبه قائلًا:"قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أيضًا ابنه عبد الملك" (الميزان 8/ 191/685) .
الجواب عن ذلك:
أما الجهالة العينية، فما زالت باقية. ورواية ابنه عبد الملك التي ذكرها