ورواه أبو عُبَيْد في (الطهور) : عن محمد بن كَثِير.
ورواه أبو شعيبٍ الحراني في (جزء له) - ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه) -، عن يحيى البابلتي.
كلاهما عن الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، به.
فمدار إسناده عند الجميع على الأوزاعي.
[التحقيق] :
هذا إسناد واهٍ؛ فيه علتان:
الأولى: واصل بن أبي جميل؛ قال فيه يحيى بن سعيد:"ما أدري ما واصل بن أَبي جميل هذا"؟ قال:"ولا أروي عنه ولا حرفًا". وأَبَى يحيى أن يَروي عنه من حديث الأوزاعي شيئًا". وقال ابن مَعين:"لا شيء" (التهذيب 30/ 399) . وقال أحمد:"مجهول، ما رَوَى عنه غير الأوزاعي" (معجم ابن الأعرابي 1083) (1) ، و (الإعلام لمغلطاي 2/ 132) ."
وضَعَّفه الدارقطني في (السنن 4/ 50) .
بينما ذكره ابن حبان في (الثقات 7/ 559) ! وتأثر به ابن حجر فقال:"مقبول" (التقريب 7381) . وهذا منهما غير مقبول.
فإن قيل: قد قال ابن معين في رواية أخرى:"مستقيم الحديث" (التهذيب 30/ 399) .
قلنا: هذه رواية غريبة عنه، رواها ابن عساكر في (تاريخه 62/ 375) بسند
(1) - وتحرف فيه اسم واصل كما أشار إليه محققه، وقد نقله ابن حجر على الصواب في (التهذيب 176) .