فهرس الكتاب
واختار (( غسل الأنثيين ) )أبو بكر عبد العزيز بن جعفر غلام الخلال، وذَكَر أن الحديث صح بذلك. انظر (فتح الباري لابن رجب 1/ 305) .
قلنا: لكن زيادة (( الأنثيين ) )في حديث عبيدة السلماني شاذة؛ وذلك أن الحديث قد رُوِي عن أبي خالد الأحمر عن هشام، بدون ذكر: (( الأنثيين ) )،
رواه الخطيب في (المتفق 3/ 1977) من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو محمد مَخْلَد بن مالك بن جابر بن شيبان القرشي الحراني بسلمسين، حدثنا سليمان بن حيان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: (( مِنْهُ الوُضُوءُ ) ).
وهذا إسناد جيد، فمَخْلَد بن مالك، قال عنه أبو زرعة: (( لا بأس به، خرجتُ إلى قريته على فرسخين من حران، فكتبتُ عنه ) ). وقال أبو حاتم: (( شيخ ) ) (الجرح والتعديل 8/ 349) ، وذَكَره ابن حبان في (الثقات 9/ 186) . ولَخَّص حاله ابن حجر فقال: (( لا بأس به ) ) (التقريب 6539) .
وهذا الرواية هي الأرجح؛ لموافقتها ما رواه ابن الحنفية عن علي كما تقدم.
وقد توبع هشام بن حسان عليه، تابعه أشعث بن عبد الملك، عند البزار في (مسنده 553) من طريق رَوْح بن عُبَادة، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، به. ولكن أحال متنه على الرواية التي تسبقها، وهي رواية روح بن عبادة، عن أشعث، عن الحسن، قال: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: (( فِيهِ الوُضُوءُ ) ).
وقال البزار عقبه:"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أشعث، إلا روح بن"