فهرس الكتاب
وهذه الرواية هي الأرجح؛ لأن الحديث رواه جماعة من الحفاظ عن وكيع موافقة لها، وهم:
1 -أحمد في (مسنده 1010) .
2 -ابن أبي شيبة، وعنه مسلم (303) .
3 -محمد بن عبد الله بن نمير، عند عبد الله في (زوائده على المسند 606) .
4 -عمرو بن عبد الله الأودي، عند البزار في (مسنده 651) .
أربعتهم: عن وكيع عن الأعمش، به، دون ذكر (( الأنثيين ) ).
وكذلك رواه بقية أصحاب الأعمش: الثوري، وشعبة، وهشيم، وأبو معاوية، وجرير، وعبد الله بن داود ... وغيرهم، كما سبق في الصحيحين وغيرهما.
قلنا: هذه الطرق الثلاثة لا يكاد يصفو منها طريق لإثبات لفظة (( الأنثيين ) )إلا في طريق (هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي) وهي منقطعة لا تصلح للاحتجاج.
ولذا قال الإمام أحمد: (( ما قال(غسل الأنثيين) إلا هشام بن عروة- يعني: في حديث علي- فأما الأحاديث كلها فليس فيها ذا )) (مسائل أحمد، رواية أبي داود ص 24) .
وقال عبد الحق الإشبيلي: (( زاد أبو داود(غسل الأنثيين) خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي، والمحفوظ من رواية الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضًا عن غيره (1 ) )) (الأحكام الوسطى 1/ 137) .
(1) أي: غير طريق عروة.