فهرس الكتاب

الصفحة 8974 من 14974

وقد أشار سفيان بن عيينة إلى هذه المخالفة عقب روايته للحديث فقال:"وأهل الكوفة يقولون: قال علي: أمرتُ المقداد" (معرفة السنن والآثار 1/ 266) .

قال البيهقي:"حديث المقداد أصح" (المعرفة 1/ 266) .

وحَكَم الألباني على رواية عائش هذه بالنكارة، فقال: (( منكر بذكر عمار ) ) (ضعيف النسائي 154) .

ومع هذا قال العيني: (( جيد، وعايش -بالياء آخر الحروف وفي آخره شين معجمة- وثقه ابن حبان ) ) (نخب الأفكار 1/ 427) .

العلة الثانية: أن عطاء بن أبي رباح اختُلف عليه في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فروى عنه هذا الحديث أربعة من الثقات:

الأول: عمرو بن دينار، واختُلف عليه على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: رواية سفيان المتقدمة، وفيها تصريح عائش السماع من علي رضي الله عنه، وفيها -أيضًا-: (( أن عليًا أمر عمارًا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي ) ).

الوجه الثاني: رواه عبد الرزاق في (المصنف 607) -ومن طريقه العقيلي في (الضعفاء 1/ 166) ، والطبراني في (المعجم الكبير 20/ 238/562) - عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عَنْ عَائِشِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِلمِقْدَادِ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُلَاعِبُ امْرَأَتَهُ وَيُكَلِّمُهُا فَيُمْذِي؛ فَلَوْلَا أَنِّي أَسْتَحْيِي وَأَنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي لَسَأَلْتُهُ! فَسَأَلَ المُقْدَادُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَنْضَحْ فِي فَرْجِهِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت