فهرس الكتاب
فخالف معمرٌ سفيانَ في ثلاثة أمور:
الأول: أرسل الحديث.
الثاني: جعل المأمور بالسؤال المقداد، وليس عمارًا.
الثالث: زاد في المتن زيادة منكرة، وهي قوله: (( ثُمَّ لْيَنْضَحْ فَرْجَهُ ) )، فجَمَع بين غَسل الذَّكَر ونَضْح الفرج.
الوجه الثالث: ذكره الدارقطني في (العلل 2/ 47) ، فقال: (( ورواه ورقاء، عن عمرو، عن عائش، لم يذكر بينهما عطاء ) ).
ورقاء هو ابن عمر اليشكري، احتج به البخاري ومسلم، من روايته عن عمرو بن دينار، وقال ابن حجر: (( صدوق، في حديثه عن منصور لِين ) ) (التقريب 7403) .
قلنا: فهذه الأوجه الثلاثة رواتها عن عمرو ثقات، غير أن سفيان بن عيينة أثبت الناس فيه وأعلمهم به. قاله أحمد، وابن معين، وعلي بن المديني، وأبو حاتم، وغيرهم. انظر (تاريخ ابن معين، رواية الدارمي، ص: 55) ، و (رواية الدوري 482، 578) ، و (سؤالات أبي داود لأحمد 220) ، و (سؤالات الأثرم لأحمد 39) ، و (الجرح والتعديل 1/ 52) ، و (شرح علل الترمذي 2/ 684) .
الثاني: مَعْقِل بن عبيد الله، واختُلف عليه:
فرواه العقيلي في (الضعفاء 1/ 166) من طريق محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا مَعْقِل، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: سَلْهُ عَنِ المَذْيِ؛ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي مِنْهُ! ! فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «مِنْهُ الوُضُوءُ» . فجعل