فهرس الكتاب

الصفحة 9007 من 14974

أربع وتسعين. وهو غلط )) (تاريخ الإسلام 3/ 59) .

وقال أيضًا:"سليمان بن يسار حدث عن ... ، والمقداد بن الأسود وذلك في أبي داود والنسائي وابن ماجه - وما أراه لقيه" (السير 4/ 445) .

وأَعَل الحديث في (معجم الشيوخ 1/ 26) فقال: (( رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي من حديث مالك، ويَبعد لقاء سليمان للمقداد ) ).

وتَعَقَّب العلائيَّ أبو زرعة العراقي، فقال:"لا يمكن سماعه من المقداد؛ لأن الجمهور على أنه مات سنة سبع ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، فيكون مولده سنة أربع وثلاثين أو نحوها؛ فلا يمكن سماعه من المقداد. وبهذا صرح القاضي عياض في (الإكمال) فقال عن ابن يسار: لم يسمع من علي ولا من المقداد" (تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل 1/ 139) .

وجزم ابن حجر بالانقطاع، فقال:"وهذه الرواية منقطعة" (التلخيص الحبير 1/ 206) .

قلنا: ما ذهب إليه البيهقي وغيره من اتصال الحديث، من طريق بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، به، كما رواه مسلم وغيره - لا يصح؛ لأمرين:

الأول: أن مَخرمة بن بُكير انفرد به من هذا الوجه. وقد ضَعَّف الأئمة رواية مخرمة عن أبيه ونَفَوْا سماعه منه، كما بينا ذلك في موضعه.

الثاني: أن الليث - وهو أثبت من مخرمة- رواه عن بكير عن سليمان بن يسار مرسلًا، بلفظ: (( يَغْسِلُ فَرْجَهُ ) ).

فوافق حديث الليث عن بكير - أبا النضر في إرساله، وخالفه في متنه حيث قال: (( غسل الفرج ) )بدل: (( النضح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت