فهرس الكتاب
ورواية الغسل وإن كانت مرسلة إلا أن لها ما يعضدها.
حيث رواها مسلم (17/ 303) وغيره من طريق وكيع، عن الأعمش، عن منذر أبي يعلى، عن محمد بن الحنفية، عن علي، بذكر (( غسل الفرج ) ).
وكذا رواها البخاري (269) من حديث زائدة بن قدامة، عن عثمان بن عاصم أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، به.
الطريق الثاني:
أخرجه أحمد (23808، 16725) -ومن طريقه الخطيب في (الأسماء المبهمة 5/ 389) - قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ المَذْيُ مِنْ غَيْرِ مَاءِ الحَيَاةِ؛ فَلَوْلَا أَنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي لَسَأَلْتُهُ! ! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ المَذْيُ مِنْ غَيْرِ مَاءِ الحَيَاةِ؟ قَالَ: (( يَغْسِلُ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) ).
وأخرجه الطبراني في (الكبير 20/ / 564) ، وأبو نعيم في (المعرفة 6169) من طريق يزيد بن هارون، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
العلة الأولى: محمد بن إسحاق، صدوق يدلس، وقد عنعن.
العلة الثانية: أن الثقات أصحاب هشام بن عروة خالفوا ابن إسحاق في إسناده، فقالوا: (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي) . فجعلوه من مسند علي، وليس المقداد. وبعضهم رواه مرسلًا.