فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 14974

حفظه، وقد ضعَّفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرُهم، ومنهم من وثقه كالترمذي، ومنهم من فصَّل في أمره كابن المديني وغيره، حيث صححوا ما حدَّث به بالمدينة أمَّا ما حدَّث به ببغداد فأفسده البغداديون بالتلقين، وإلى هذا أشار ابن حجر بقوله: (( صدوق تغيَّر حفظه لما قدِم بغداد ) ) (التقريب 3861) .

ومع هذا قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ لاستشهاده بعبد الرحمن بن أبي الزناد مقرونًا بغيره من حديث ابن وهب ولم يخرجاه ) ).

واستشهاد مسلم بالراوي لا يعني تصحيح حديثه كما هو معلوم، ولعلَّه لذلك قال الذهبي في التلخيص: (( قد استشهد مسلم بابن أبي الزناد ) )، فوافقه على هذه الجزئية ولم ينصَّ على صحته، بل عدَّ الذهبي هذا الحديث من مناكير ابن أبي الزناد كما في (الميزان 4/ 301) .

وأعلَّه ابن خزيمة بالوقف، حيث قال: (( إِنْ صحَّ الخبر مسندًا فإنَّ في القلب من رفعه ) ). ثم ساقه عن الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب عن ابن أبي الزناد بهذا الحديث موقوفًا غير مرفوع. وقال: (( ابن وهب أعلم بحديث أهل المدينة من عبيد الله بن عبد المجيد ) ).

قال الألباني: (( وهو كما قال ) ) (الضعيفة 4/ 22) .

قلنا: عبيد الله ثقة، وقال الحافظ: (( صدوق لم يثبت أن يحيى بن معين ضعَّفه ) ) (التقريب 4317) .

ومع هذا فلم ينفرد به عبيد الله، فقد تابعه عليه مهدي بن عيسى عن ابن أبي الزناد به مرفوعًا.

أخرجه البزار، والخطيب في (تاريخه) من طريقين عن مهدي بن عيسى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت