فهرس الكتاب
الطريق الرابع: رواه الحاكمُ في (تاريخ نيسابور) كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي 2/ 45) قال: ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا بشر بن محمد القاري، ثنا ابن المبارك، ثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، به مختصرًا.
وهذا إسنادٌ غريبٌ، انفردَ به بِشر بن محمد وهو المروزيُّ، روى له البخاريُّ في (صحيحه) ، وترجم له في (التاريخ الكبير 2/ 84) ، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 2/ 364) بروايته عن ابن المبارك، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 144) على قاعدته المعروفة. فالراجحُ جهالة حاله، كما أن انفراده بمثل هذا الطريق الصحيح يُعَد منكرًا.
قلنا: هذه طرقُ الحديثِ، ولا يَثبتُ منها طريقٌ!
إذ إن طريقَ ابن المنكدر يرجع إلى ابن عقيل، وابن عقيل يضعفه الجمهورُ، وقد اضطربَ في متنه كما سيأتي.
وأما طريقا أبي الزبير وعمرو بن دينار فشاذان لا يصحان، إنما روياه عن جابر عن أبي بكر قوله.
ومع هذا فقد صَحَّحَ الحديثَ ابنُ حِبَّانَ، والنوويُّ في (المجموع 1/ 533) ، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود 1/ 347) ، وبدرُ الدينِ العينيُّ في (نخب الأفكار 2/ 24، 43) .
وقال ابنُ سيدِ الناسِ: (( فرجالُ هذا الخبر عند الترمذي رجال الصحيح، بمتابعة ابن المنكدر ابن عقيل، وقد رُوي من غير وجه، وثبتت له شواهد في الصحيح عن غير جابر، فلا مانع من القول بصحته ) ) (النفح الشذي 2/ 241) .