فهرس الكتاب

الصفحة 9720 من 14974

وإن لم يكن مشهورًا بحمل العلم؛ فإنه قد روى عنه رجال كبار: موسى بن عقبة، وبُكير بن الأشج، وعمرو بن يحيى، وأسامة بن زيد الليثي، و (مَن) روى عنه ثلاثة -وقد قيل: رجلان-، فليس بمجهول. وأُبَي بن كعب قد اختُلف في وفاته: فقيل: تُوفي في خلافة عمر. وقيل: تُوفي في خلافة عثمان، على حَسَب ما ذكرنا من ذلك في بابه من كتابنا في الصحابة )) (الاستذكار 2/ 153، 154) .

وأطلقَ الهيثميُّ القولَ بتوثيقه، فقال:"رواه أحمدُ، ورجاله ثقات" (مجمع الزوائد 1316) .

قلنا: ولكن المحفوظ عن أنسٍ أنه كان يتوضَّأُ مما مسَّت النارُ، ويَرفع ذلك إلى أبي طلحة.

قال همام: قيل لمطر الوراق وأنا عنده: عمَّن كان يأخذُ الحسن أنه يتوضَّأُ مما غيَّرت النَّارُ؟ قال: أَخَذه عن أنسٍ، وأَخَذه أنسٌ عن أبي طلحةَ، وأَخَذه أبو طلحةَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. رواه أحمدُ في (المسند 16348) قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام، به.

ومطرٌ ضعيفٌ، وقد خُولِفَ في رفعه:

قال الدارقطنيُّ:"... ورواه يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن أبي موسى وأنس بن مالك، فعلهما، لم يرفعه، والصحيح الموقوف" (العلل 6/ 64) .

وهذا الموقوفُ عن الحسنِ عن أنسٍ، صحَّ أيضًا عن أبي قلابة، قال: (( أَتَيْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَعَدْتُ أَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ-يَعْنِي الحَجَّاجَ- فَدَعَا بِطَعَامٍ لِلنَّاسِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّوْا، وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا -أَوْ قَالَ: فَمَا مَسُّوا مَاءً-. فَقُلْتُ: أَوَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت