فهرس الكتاب
كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ )) . وهو موقوفٌ صحيحٌ، تقدَّم ذكره.
وكذا روى قتادةُ، (( أن أنسَ بنَ مَالكٍ كان يَتَوَضَّأُ مما غيَّرتِ النَّارُ، ويُحَدِّثُ أن أبا طَلْحةَ تَوَضَّأَ مما غيَّرتِ النَّارُ ) ). رواه مسددٌ كما في (إتحاف الخيرة المهرة 616) ، وغيره عن يحيى، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، به.
قلنا: وقد روى شعبةُ، عن أبي بكر بن حفص، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ أبي طلحةَ، عن أبي طلحةَ، مرفوعًا قال: (( تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ) )وإسنادُهُ صحيحٌ.
ولأبي طلحةَ أسانيد أخرى صحيحة عنه. وقد سبقت هذه الروايات ومواضع تخريجها في (باب الوضوء مما مسَّتِ النَّارُ) .
وقد رجَّحَ البخاريُّ قولَ مَن قالَ: (( يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ) )فقال:
(( عبد الرحمن بن زيد بن عقبة بن كريم -يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ- عن أنس بن مالك، -قاله موسى عن وهيب عن عمرو بن يحيى-: أن أبا طلحةَ وأُبَيًّا أَكَلَا خبزًا ولحمًا ولم يَتَوَضَّأَا.
وقال الحسن: عن أنس، عن أبي طلحة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه أَمَرَ بالوُضُوءِ مما غيَّرت النَّارُ. وقال أبو قلابة: كان أنسٌ رضي الله عنه يَتَوَضَّأُ منه.
وروى أبو طلحة رضي الله عنه من وجوهٍ الوضوء ... والذي قال: (يَتَوَضَّأُ) أصحُّ )) (التاريخ الكبير 5/ 284) .
وقال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: (( ولو صحَّ هذا دلَّ على أن ذلك مذهب غير معروف بالمدينة، إلَّا أن هذا المذهبَ بالمدينةِ عن زيدِ بنِ ثابتٍ، وابن عمر،