فهرس الكتاب
قال: حدثنا عبد الرحمن مولى سليمان بن عبد الملك، عن أنس بن مالك، به.
ورواه ابنُ عساكر في (التاريخ 36/ 118) من طريق أبي زرعة الدمشقي قال: نا سوار بن عمارة، نا عبد الرحمن السندي (1) مولى لسليمان بن عبد الملك قال: رأيت أنس بن مالك دخل على الحَجاج، فأُتِي الحَجاجُ بلَطَفٍ (2) بعد العصر إلا أنه ليس بلحمٍ، فزعمَ أنه شيء طُبِخَ فجُمعَ، فلما وُضِع الطبقُ بين يديه، فأَكَلَ أنسٌ، والحَجاجُ، وعنبسةُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ، ثم أُتِي الحَجاجُ بوَضوءٍ، فأشارَ إلى الخَصي أن يقدم الوَضوء إلى أنسٍ، فقال أنس: (( قدِ اكتفيتُ بمسحِ المِنديل. وتَوَضَّأَ الحَجاجُ أطراف أصابعه، ثم قال الحَجاجُ لأنسٍ: بلغني أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ لحمًا ثُمَّ لم يَتَوَضَّأْ. قال: نعم، أُتِي بعضو من لحمٍ شِواء ... الحديث.
وعَلَّقه البخاريُّ في (التاريخ الكبير 5/ 295) عن النُّفيليِّ، حدثنا عباد بن كثير (3) الرمليُّ، عن السنديِّ، به، مختصرًا، بلفظ: (( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ،
(1) في المطبوع من (تاريخ دمشق) و (المختصر 15/ 84) :"السيدي". والمثبت هو الصحيح كما في (التاريخ الكبير 5/ 295) ، و (تاريخ الإسلام 3/ 915) ، و (تهذيب الكمال 12/ 240 و 14/ 150) ، وغيرها، بل وفي مواضع أخرى من (تاريخ دمشق) نفسه (34/ 419) ، (40/ 164) .
(2) يعني: هدية؛ قال محمد بن أبي بكر الرازي: (( يُقَالُ: جَاءَتْنَا(لَطَفَةٌ) مِنْ فُلَانٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ هَدِيَّةٌ )) (مختار الصحاح: ل ط ف) .
(3) في المطبوع:"عبادة بن بَشِير"، وليس في الرواة من يُسمَّى بهذا؛ ولذا قال محققه:"لعله: عبادة بن نُسَيّ، صُحِّف"!
قلنا: والمثبت هو المذكور في شيوخ أبي جعفر النفيلي وتلاميذ السندي. فأما ابن نسي فأقدم من صاحبنا، ثم هو كِنْدي شامي أردني. وصاحبنا رملي.