وصنيعه هذا أفضل حالًا من صنيعِ الزيلعيِّ حينما عقب على طريقها هذا من رواية حجاج فقال:"هذا سندٌ جيدٌ" (نصب الراية 1/ 73) .
قلنا: والذي عليه أهلُ التحقيقِ أن تفرُّدَ ابنِ حِبَّانَ بالتوثيقِ لا يعتبرُ، لما عُرِفَ عنه من توثيقِ المجاهيلِ.
هذا وقد أعلَّهُ الدارقطنيُّ بأمرٍ آخرَ:
فقال:"ورواه محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، فقال: (عن مجاهد، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ في رَمَضَانَ) وهذا أَصَحُّ من الذي تقدَّمَ، والله أعلم" (العلل 9/ 162) .
الطريق الرابع: عن إبراهيمَ التيميِّ، عن عائشةَ:
رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (516) -ومن طريقه الدارقطنيُّ في (سننه 501) ، والبيهقيُّ في (الكبرى 616) : عن الثوريِّ، عن أبي روق، عن إبراهيمَ التيميِّ، عن عائشةَ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يُقَبِّلُ بَعْدَ الوُضُوءِ، وَلَا يُعِيدُ ) )، أَوْ قَالَتْ: (( ثُمَّ يُصَلِّي ) ).
ورواه أحمدُ (25767) ، وابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه 489) عن وكيعٍ،
ورواه أبو داود (177) ، والنسائيُّ في (الصغرى 175) ، و (الكبرى 198) من طريق ابن مهدي، قَرَنَهُ أبو داود بالقطان،
ورواه الدارقطنيُّ في (سننه 500) من طريق أبي عاصم النبيل وغندر قَرَنَهُما بابنِ مهديٍّ ووكيعٍ،
ورواه الدارقطنيُّ في (سننه 502) من طريقِ قَبِيصةَ، كلهم عن الثوري به بألفاظ متقاربة.