وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخين غير أبي روق، واسمه: عطية بن الحارث، روى له أصحابُ السننِ خلا الترمذي، وهو صدوقٌ (التقريب 4615) .
ولكن هذا الإسنادُ منقطعٌ، إبراهيمُ التيميُّ لم يسمعْ من عائشةَ.
وبهذا أعلَّهُ غَيرُ واحدٍ منَ الأَئمةِ:
فقال أبو داود -عقبه-:"وهو مرسلٌ، إبراهيمُ التيميُّ لم يسمعْ من عائشةَ شيئًا".
وقال الترمذيُّ:"وهذا لا يصحُّ أيضًا، ولا نعرفُ لإبراهيمَ التيميِّ سماعًا من عائشةَ" (الجامع 1/ 330) .
وقال النسائيُّ -عقبه في (الصغرى) و (الكبرى) :"ليس في هذا البابِ حديثٌ أحسن من هذا الحديثِ، وإن كان مرسلًا".
وقال الدارقطنيُّ -عقبه-:"لم يروه عن إبراهيمَ التيميِّ غير أبي روق عطية بن الحارث، ولا نعلمُ حَدَّثَ به عنه غير الثوري وأبي حنيفة، واختلفُ فيه:"
فأسنده الثوري عن عائشة، وأسنده أبو حنيفة عن حفصة، وكلاهما أرسله.
وإبراهيم التميمي لم يسمعْ من عائشةَ ولا من حفصةَ ولا أدرك زمانهما" (سنن الدارقطني 1/ 256/ عقب رقم 500) ."
وقال الحاكمُ أبو عبد الله -عقبه-: (( هذا إسنادٌ لا تقومُ عليه الحجة، فإنه مرسلٌ، لم يسمع إبراهيم التيمي من عائشة ولم يرها، ... ) ) (الخلافيات للبيهقي 2/ 172) .