فهرس الكتاب

الصفحة 9891 من 14974

6/ 382)، وكذلك قال النسائيُّ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ: (تهذيب التهذيب 7/ 224) ، وقال أبو حَاتمٍ:"صدوقٌ"، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 10052) ، ولذا قال الحافظُ ابنُ حَجرٍ:"صدوقٌ" (التقريب 4615) .

وأما ما أسنده البيهقيُّ عن ابنِ مَعِينٍ، فغير معروفٍ عنه، بل المنقولُ عنه أنه قال فيه:"صالح"، كذا رواه إسحاقُ بنُ منصورٍ عن ابنِ مَعِينٍ، انظر (الجرح والتعديل 6/ 382) ، وليس في (تاريخ الدوري) المطبوع شيءٌ مما ذكره البيهقيُّ، ولو كان محفوظًا عنه، فما ذكرناه عن أحمدَ وغيره منَ الأَئمةِ هو المعتمدُ، لاسيما مع اختلافِ النقلِ عن ابنِ مَعِينٍ، والله أعلم.

فإن قيلَ: لم ينفردِ البيهقيُّ بقوله عن أبي روق:"لا تقوم به الحجة"، فقد قال نحوها ابنُ عبدِ البرِّ.

فالجواب أن ابنَ عبدِ البرِّ قال أيضًا:"ولم يروه أيضًا غير أبي روق وليس فيما انفردَ به حجةٌ، وقال الكوفيون: أبو روق ثقة، ولم يذكره أحدٌ بجرحة، ومراسيل الثقات عندهم حجة، وإبراهيمُ التيميُّ أحدُ العبادِ الفُضلاءِ" (الاستذكار 1/ 257) .

هذا كلامه، وقد نصَّ على أنه لم يذكره أحدٌ بجرحة، ومع ذلك فقد تعقبه مغلطاي في قوله: (وليس فيما انفرد به حجة) بقول ابنِ عبدِ البرِّ نفسِه في موضعٍ آخر:"هو عندهم صدوقٌ ليسَ به بأس صالح الحديث" (شرح ابن ماجه 2/ 90، 91) .

فانحصرتْ علةُ هذا الطريقِ: في الانقطاعِ بين إبراهيمَ التيميِّ وعائشةَ، مع كونِ المحفوظِ عن عائشةَ -مما بلغَ حدَّ التواترِ عنها-: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ) )، ليس فيه الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت