وإبراهيمُ التميميُّ لم يسمعْ من عائشةَ ولا من حفصةَ ولا أدرك زمانهما" (سنن الدارقطني 1/ 256/ عقب رقم 500) ، وأقرَّهُ البيهقيُّ في (المعرفة 1/ 379) . وانظر (جامع التحصيل 11) ."
الثانية: أبو حنيفة رحمه الله مع إمامتِهِ في الفقهِ كان ضعيفًا في الحديثِ.
الثالثة: يحيى بن نصر بن حاجب، متكلَّمٌ فيه، انظر (الجرح والتعديل 9/ 193) ، و (لسان الميزان 8533) .
الرابعة: المخالفة؛ فقدِ اختُلِفَ فيه على أبي روق، فأسنده أبو حنيفة عن حفصة كما هنا، وخالفه الثوري، فأسنده عن عائشة كما سَبَقَ.
ولا ريبَ أن روايةَ الثوريِّ -وهو أحدُ الجبالِ الحفاظِ الأثباتِ-، مقدمةٌ على روايةِ أبي حنيفةَ.
قال الدارقطنيُّ:"والحديثُ مرسلٌ لا يثبتُ، وقولُ الثوريِّ أثبتُ من قولِ أبي حنيفةَ" (العلل 9/ 147) .
قلنا: والمحفوظُ عن حفصةَ رضي الله عنها القبلة للصائم دون ذكر الوضوء؛ أخرجه مسلم (1107) وغيرُهُ: من طريق شُتَيْرِ بنِ شَكَلٍ، عن حفصةَ رضي الله عنها قالتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ) ).