فهرس الكتاب

الصفحة 9955 من 14974

قال أبو العباسِ الدَّاني: (( وهذا الذي آثر أحمد بن حنبل من سائر طرقه ... ) )ثم ذَكَر ما تقدَّم، وقال: (( فعَضَّد ابنُ حنبلٍ حديث مروان بتصديق الرسول إيَّاه ) ) (الإيماء 4/ 257) .

بينما ذهبَ آخرون إلى رَدِّ الحديثِ؛ لأنه لو كان عند مروان ما احتاج إلى الشرطي، وهو مجهولٌ لا تُعْرَفُ عدالته.

فأسندَ الدارقطنيُّ في (السنن 545) قال: حدثنا محمد بن الحسن النقاش، نا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، نا رجاء بن مُرَجًّى الحافظ، قال: (( اجتمعنا في مسجدِ الخَيْفِ أنا، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، وعليُّ بنُ المدينيِّ، ويحيى بنُ مَعِينٍ، فتناظروا في مَسِّ الذكرِ، فقال يحيى: يُتَوَضَّأُ منه. وقال عليُّ بنُ المدينيِّ بقولِ الكوفيين وتقلَّدَ قولهم. واحتجَّ يحيى بنُ مَعِينٍ بحديثِ بُسرةَ بنتِ صفوان. واحتجَّ عليُّ بنُ المدينيِّ بحديثِ قيسِ بنِ طَلْق، وقال ليحيى: كيف تتقلَّد إسناد بسرة، ومروان أرسلَ شرطيًّا حتى رَدَّ جوابها إليه؟ ! فقال يحيى: وقد أكثر الناس في قيس بن طَلْق، ولا يُحتجُّ بحديثه! فقال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: كلا الأمرين على ما قلتما ) ).

ورواه الحاكمُ في (المستدرك 488) -وعنه البيهقيُّ في (السنن الكبير 655) -، وغيرُهُما، من طريق النقاش، به.

ففي هذه الحكاية أن ابنَ مَعِينٍ رَدَّ حديث بسرة لكون مروان أرسل شرطيًّا.

وقال إبراهيمُ الحربيُّ: (( حديث بسرة إنما هو عن شرطي ) ) (شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 398) و (التجريد للقدوري 1/ 186) ، وغيرهما.

وقال الطحاويُّ: (( فإن كان مروان خبره في نفسه عند عروة غير مقبول فخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت