فهرس الكتاب

الصفحة 9956 من 14974

شرطيه إيَّاه عنها كذلك أحرى أن لا يكون مقبولًا )) (شرح معاني الآثار 1/ 71) .

وقال أبو بكرٍ الجصاصُ: (( وأما ما رُوي منَ الأخبارِ في الوضوء من مسِّ الذكرِ، فإنها كلها واهية ضعيفة لا يَثبتُ بمثلها حكم ... ) )إلى أن قال: (( وحديث الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عُرْوةَ عن بسرة رضي الله عنها عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

وهذا أصله عن شرطي عن بسرة؛ لأن مروان رواه لعروة، فلم يرفع عروة بحديثه رأسًا، فبعثوا شرطيًّا إلى بُسرةَ، فأخبر عنها الشرطي بذلك، كذلك رُوي في الحديث )) (شرح مختصر الطحاوي 1/ 394) ، وبنحوه قال القدوري في (التجريد 1/ 185) .

وقد اعترضَ الإسماعيليُّ رحمه الله تعالى على البخاريِّ في إخراجِ حديث ابن أبي مُليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره أن مَرْوَانَ قال لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ- مُعَذَّبًا، لنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ ... الحديث.

فقال ما نصُّه: (( رحمَ اللهُ أبا عبد الله، فإنه أخرجَ هذا الحديث في(الصحيح) مع الاختلاف فيه على ابنِ جُريجٍ، فقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ وهشامٌ: عنه، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة. وقال حجاج: عنه، عن ابن أبي مليكة، عن حميد بن عبد الرحمن )).

قال: (( ثم إن مرجعَ الحديثِ إلى بوَّابِ مروانَ عنِ ابنِ عباسٍ. وبوَّابُ مروانَ وحرسيه بمنزلة واحدة، ثم لم يَذكر -يعني البخاريَّ- حديث عروة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت