فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 525

وَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَارُونَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْقَاهُ، فَانْدَفَعَ مُوسَى بِعَصَاهُ حَتَّى لَقِيَ هَارُونَ، فَانْطَلَقَا جَمِيعًا إِلَى فِرْعَوْنَ، فَأَقَامَا عَلَى بَابِهِ حِينًا لا يُؤْذَنُ لَهُمَا، ثُمَّ أُذِنَ لَهُمَا بَعْدَ حِجَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ قَالَ: فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى؟ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَصَّ اللهُ عَلَيْنا فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ؟ - وَذَكَّرَهُ الْقَتِيلَ - فَاعْتَذَرَ بِمَا ذكر في القرآن، وَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَتُرْسَلَ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَ: ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا، مُسْرِعَةٌ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ قَاصِدَةً إِلَيْهِ خَافَهَا، فَاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ، وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ، فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سَوْءٍ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ - ثُمَّ رَدَّهَا فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الأَوَّلِ، فَاسْتَشَارَ فِرْعَوْنُ الْمَلأَ حَوْلَهُ فِيمَا رَأَى، فَقَالُوا لَهُ: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} يَعْنِي مُلْكَهُمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، وَالْعَيْشَ، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ شَيْئًا مِمَّا طَلَبَ، وَقَالُوا لَهُ: اجْمَعْ لَنَا السَّحَرَةَ، فَإِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ، حَتَّى يَغْلِبَ سِحْرُهُمْ سِحْرَهُمَا، فَأَرْسَلَ فِي الْمَدِينَةِ فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَاحِرٍ مُتَعَالِمٍ، فَلَمَّا أَتَوْا فِرْعَوْنَ قَالُوا: بِمَ يَعْمَلُ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت