فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 525

ثم توفي إسحاق واستقر يعقوب هو وأبناؤه الأسباط الاثنا عشر في فلسطين، ومن ذرية الأسباط يتكون نسب بني إسرائيل (1) .

وإِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ - عليه السلام - لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ ومرضُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ، كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: تَعْلَمُ وَاللهِ، لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ ، قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرحَمْهُ اللهُ فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ، فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَّا فِي حَقٍّ.

(1) أبناء يعقوب عليه السلام هم: يُوسُفَ ورُوبِيلُ وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ وَشَمْعُونُ وَلَاوِي وَيَهُوذَا وَدَانِي وَنَفْتَالِي وَكَادُ وَأُشِيرُ وَأَيْسَاجِرُ وَرَايْلُونُ وَبِنْيَامِينُ. وَهُمُ الْأَسْبَاطُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِمْ فَقِيلَ كَانُوا أَنْبِيَاءَ وَيُقَالُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ.

وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِالْأَسْبَاطِ: قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدْ كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَدَدٌ كَثِيرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت