وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ، يُضِيءُ مَرَّةً، وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ.
ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ (الصِّرَاط) مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ، مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، وَالرَّبُّ - عز وجل - أَمَامَهُمْ يَقُولُ: مُرُّوا. وَفِي حَافَّتَيْ الصِّرَاطِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ مِثْلُ شَوْكٍ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ، مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ. وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ من الْمُؤْمِن.