فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟"، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟"، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا وَيَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً يَجْعَلُ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ فلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ} ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا. فَيَتْبَعُونَهُ فَيَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ.