فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 525

استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضِلَعٍ، وإن أعوج شيء في الضِلَعِ أعلاه، لن تستقيم لك على طريقة واحدة، فإن استمتعت بها؛ استمتعت بها وفيها عِوَجٌ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها، فدارِها تَعِش بها، وخيركم خيركم لأهله، لا يَفْرَكْ (1) مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ. (2)

عمل الإنسان في الحياة وقَدَرُه ومصيره

إنَّمَا الأعمَال بالنِّيَّاتِ وإِنَّما لِكُلِّ امرئ ما نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ فهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُوْلِهِ ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُها أو امرأةٍ يَنْكِحُهَا فهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليهِ. اعملوا؛ فكلٌّ ميسَّر لما خُلِقَ لهُ، فأمَّا أهلُ السَّعادة، فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهلُ الشقاوة، فييسرون لعمل أهل الشَّقاوة، وإنَّ الرجلَ ليعملُ عملَ أهلِ الجنَّةِ فيما يبدو للنَّاس وهو منْ أهلِ النار، وإنَّ الرجلَ ليعملُ عملَ أهلِ النارِ فيما يبدو للناس، وهو منْ أهلِ الجنةِ، وإنَّما الأعمالُ بالخواتيم، إنَّ أحدكُم ليَعْمَلُ بعمَلِ أهلِ الجنَّةِ حتَّى ما يكونَ بينَهُ وبَينها إلَاّ ذِراعٌ، فيَسبِقُ عليهِ الكتابُ فَيعمَلُ بعمَلِ أهل النَّار فيدخُلها، وإنَّ أحدكم ليَعمَلُ بعملِ أهل النَّارِ حتّى ما يكون بينَهُ وبينها إلَاّ ذِراعٌ، فيسبِقُ عليه الكِتابُ، فيعمَلُ بعملِ أهل الجنَّةِ فيدخُلُها.

(1) لا يبغض.

(2) وقد جاء الإسلام بحماية المرأة المسلمة وفرض الحجاب على نساء المؤمنين صيانة لهن، وحَثَّ على قرار المرأة في بيتها، فلا يجوز دعوتها للتبرج في أي وسيلة، ويجب كفالتها والإنفاق عليها وصيانتها وحفظها وإكرامها، ولا يجوز إحواجها للعمل مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت