فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 525

الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، ومَنْ قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيد، ومَنْ قُتِلَ دون أهلِه أو دون دَمِه أو دون دِينِه فهو شهيدٌ. ولا يَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلِمٍ إلَاّ بِإحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، والنَّفسُ بالنَّفسِ، والتَّارِكُ لِدينِهِ المُفارِقُ لِلجماعَةِ. إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ (1) ، إذِ المقتول كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ.

أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَاّ الله، وأَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ، ويُقيموا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ، فإذا فَعَلوا ذلكَ؛ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهُم وأَموالَهُم، إلَاّ بِحَقِّ الإسلامِ، وحِسَابُهُم على اللهِ تَعالَى. (2)

لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين -منهم أربع نسوة- كلهم يزعم أنه رسول الله، يكذب على الله وعلى رسوله، وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي.

(1) سماهما (مسلمين) مع التوعد بالنار. وهذا الوعيد لمن قاتل على عداوة دنيوية، أو طلب ملك مثلا، فأما من قاتل أهل البغي، أو دفع الصائل فقتل، فلا يدخل في هذا الوعيد، لأنه مأذون له في القتال شرعا.

(2) الشهادتان مع إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة تَعصِمُ دمَ صاحبها وماله في الدنيا إلا أنْ يأتيَ ما يُبِيحُ دَمَهُ، وأما في الآخرة، فحسابُه على اللهِ - عز وجل -، فإنْ كان صادقًا، أدخله الله بذلك الجنة، وإنْ كان كاذبًا فإنَّه من جملة المنافقين في الدَّرْك الأسفل من النار. {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} أي: لستَ مسلطًا على إدخالِ الإيمانِ في قلوبهم قهرًا ولا مكلفًا بذلك، إنَّ مرجعَ العبادِ كلهم إلى الله وحسابُهم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت