فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 525

يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ، فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ، ولا يقاتَلون مَا صَلَّوْا، ويَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ (1) ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا، قَذَفُوهُ فِيهَا، هُمْ رِجَالٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ، إِنْ كَانَ للهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ (2) فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ وَاسْمَعْ وَأَطِعْ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، وأَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ، فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ (3) خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ (4) .

(1) يعني: ترى فيهم ما تعرفُه أنه من ديني، وترى فيهم ما تنكِرُ كونَهُ من ديني.

(2) يعني: خليفة من الله. وليس خليفة عن الله؛ لأن الله حي شاهد لا يغيب.

(3) أَيْ: بِأَصْلِهَا.

(4) الإعلام الغربي يدعم الترويج لرؤوس أهل البدع والضلال من الزنادقة والغلاة من الشيعة والمتصوفة والمرجئة ويبرز أفعال الفرق المنحرفة كالخوارج وغيرهم من الضالين المنتسبين للإسلام بقصد تشويه دين الإسلام والصد عنه، ويدعمون الاستشراق والمستشرقين لدراسة الإسلام من أجل تشويهه وإبراز وتمجيد الشخصيات الضالة في تاريخ الإسلام، مثل: الحلاج، ورابعة والتوحيدي والجاحظ وابن عربي والخيّام وغيرهم.

والأئمة المضلون المنتسبين للإسلام هم أخطر على أمة الإسلام من المسيح الدجال .. ولا يجوز تولية أهل البدع المضلين المناصب السيادية، وإنما يعاملون بين العقوبة والحذر، ولا يتركون مجتمعين فتقوى شوكتهم؛ بل يفرقون بين أهل الإسلام ويُعلَّمون الدين. ويجب التفريق في المعاملة بين المبتدع الساكت والمبتدع الداعي لبدعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت