{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
ورَأسُ الأمْرِ الإسلامُ، وعَمُودُه الصَّلاةُ، وذِرْوَةُ سَنامِهِ الجهادُ، ومِلاكُ ذلك كُلِّهِ:"كُفَّ عَلَيكَ لسانك"، وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجوهِهِمْ -أو على مَنَاخِرِهم- إلَاّ حَصائِدُ أَلسِنَتِهِم؟ ! . والقُرآنُ حُجَّةٌ لك أو عَلَيكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبائعٌ نَفْسَهُ فمُعْتِقُها (1) ، أو مُوبِقها (2) . اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، ولَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ.
أفلا أُعَلِّمُكم شيئًا تُدرِكُونَ به مَنْ قد سَبَقَكُم، وتسبِقونَ به من بَعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم إلا مَنْ صنع مثل ما صنعتم؟ ؛ تُسبِّحونَ وتُكبِّرونَ وتحمَدُونَ دُبُرَ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين مرَّة. {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} .
(1) إما يبيعها للهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ فمُعْتِقُها من العذاب.
(2) أو يبيعها لِلشَّيْطَانِ وَالْهَوَى بِاتِّبَاعِهِمَا فمهلكها ومُوبِقها.