والْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي من يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا؛ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.
إذا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وليُحِدَّ أحدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ. وَالشَّاةَ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ. قَاتَل الله اليَهودَ، إنَّ الله لما حَرَّمَ عليهِمُ الانتفاع بشُحومَ الميتة؛ جْمَلوهُ (1) ، ثمَّ باعُوه، فأَكَلوا ثَمَنَه، وإنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَاّ طيِّبًا، وإنَّ الله تعالى أمرَ المُؤْمِنينَ بما أمرَ به المُرسَلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحا} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُم} . وإنَّ الله ورَسُولَهُ حرَّمَ بَيعَ الخَمْرِ والمَيتَةِ والخِنْزِيرِ والأصنامِ.
سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك. ومن نسي أن يذكر اسم الله في أول طعامه، فليقل حين يذكر:"بسم الله في أوله وآخره"، فإنه يستقبل طعامًا جديدًا، ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه. والبركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه.
وإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليأخذها فليمسح ما عليها من الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان. ولا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يلعقها؛ فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة.
(1) يعني: أذابوا الشحم بالتسخين.