فقال كفار أهل مكة: سحرنا محمد، هذا سِحْرٌ سحَركم به ابن أبي كبشة! ، وقال بعضهم: لئن كان سحرنا فما يستطيع أن يسحر الناس. انْظُرُوا السُّفَّارَ؛ (1) فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم؛ فهو سحر سحركم به. فَقَدِمُوا فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا قَدْ رَأَيْنَا قَدِ انْشَقَّ. فنزلت: {اقتربت الساعة وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} . (2)
رحلة الإسراء والمعراج (1 ق هـ)
وكانت في هذه الفترة رحلة الإسراء والمعراج، قال تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير} .
(1) يعني المسافرين خارج مكة.
(2) أشارت مقالات غربية معاصرة إلى أن الصور الحديثة للقمر أظهرت وجود حزام أخدودي يقطع القمر، افترض علماء الفلك أنه نتيجة لانفلاقه قديمًا ثم عودته الى الالتحام ويطلق عليه اسم Lunar Rille، وذكرت مخطوطات قديمة من حضارة المايا في أمريكا الجنوبية وقوع انشقاق للقمر بالفعل -في نفس وقت وجود النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة- وأن أغلب الأمم الموجودة حين ذاك قد رأته، بل إن بعض الشعوب قد غيرت تقويمها الفلكي بسببه، وأن ذلك كان في القرن السابع (من 600 إلى 700 م) حيث حدث تغيير شامل في التقويم في كل من الصين وبابل وكوبان التي توافق حسابات جانيس (وكوبان هي إحدى أشهر مدن حضارة المايا في العصر الحديث من 300 إلى 900 م) ، وأن الانشقاق وافق العام 623 م، وهو يوافق مكوث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة مباشرة. وبعض هذه المقالات تم حذفها لإثارتها ضجة كبيرة بأن ما فيها يوافق كلام المسلمين.
ونحن وإن حُذفت هذه المقالات والحقائق أو حرفت أو لم تكن؛ فلن تنقص من إيماننا شيئًا. فيكفينا يقيننا بكلام الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم.