قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ (1) رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا احْتَجَمَ، فَسَافَرَ مَرَّةً، فَلَمَّا أَحْرَمَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَاحْتَجَمَ.
وفي مرجعه من خيبر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أُحُد وقال: إن أُحُدًَا هذا جبل يحبنا ونحبه. ثم أشار بيده إلى المدينة فقال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها (2) ، ما بين جبليها، بمثل ما حرم إبراهيم مكة، أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها، اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدهم - يعني أهل المدينة - اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة.
(1) لهوات: جمع لهاة، وهي سقف الفم، أو اللحمة المشرفة على الحلق، أو ما يبدو من الفم عند التبسم. كأنه بقي للسم علامة وأثر من سواد أو غيره.
(2) لابتيها: حرتي المدينة.