فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 525

وفي ليلة بيعة العقبة الأولى عام (2 ق هـ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ اثني عشر رجلًا مِنْ أَصْحَابِهِ:"بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ، وَلا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ".

وفي شوال من نفس العام تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة الصديقة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين. (1)

وكانت بيعة العقبة الثانية سنة (1 ق هـ) قال البراء بن عازب - رضي الله عنه: أول من قدم علينا (2) من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير وابن أم مكتوم - رضي الله عنهما - فجعلا يقرئان الناس القرآن، ثم قدم علينا بلال وسعد وعمار بن ياسر - رضي الله عنهم -، ثم قدم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في عشرين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال جابر رضي الله عنه: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة (3) وفي المواسم بمنى يقول: من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة.

(1) أي عقد نكاحه عليها، لكنه عليه الصلاة والسلام بنى بها بالمدينة في شوال في السنة الأولى من الهجرة وهي بنت تسع سنين، وكانت أحظى أزواجه عنده وأحبهم إليه، ولم يتزوج بكرًا غيرها.

(2) يعني إلى المدينة.

(3) كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو المَجَازِ أَسْوَاقًا (موسمية) فِي الجَاهِلِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت