ذَاكَ نُورُهُ الَّذِي هُوَ نُورُهُ إِذَا تَجَلَّى لِشَيْءٍ لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ «حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» .
وأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتّ ليال مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، ومَا أَهْلَكَ اللهُ قَوْمًا، وَلَا قَرْنًا، وَلَا أُمَّةً، وَلَا أَهْلَ قَرْيَةٍ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ مُنْذُ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، غَيْرَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي مُسِخَتْ قِرَدَةً، {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ، فبعد نزول التوراة لم يهلك الله مكذبي الأمم بعذاب من السماء يعمهم، وإنما جاء في التوراة أمر المؤمنين بجهاد الكفار؛ كما أمر بني إسرائيل على لسان موسى بقتال الجبابرة.
وجاء في التوراة نصوص كثيرة تبين أن الله واحد أحد، منزه عن الصاحبة والولد، حي لا يموت، قادر يفعل ما يشاء، ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته، وأن عبادة غير الله حرام، وصرحت التوراة بوجوب قتل من دعا إلى عبادة غير الله ولو كان هذا الداعي نبيًا ذا معجزات عظيمة، وكذلك صرحت بوجوب رجم كل من عبد غير الله أو رغّب في عبادة غير الله، وفيها التنزيه لله تعالى وأنه ليس له شبيه، وأن رؤية الله ممتنعة في الدنيا.