فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ، وَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَغُبَّرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فِيهَا مُنَافِقُوهَا وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ - وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -. فَيَأتِيهِمْ اللهُ - عز وجل - فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ -. فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟ مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ مَا تَنْتَظِرُونَ؟ أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ لِتَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ.