فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 525

وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ لَيْسَ هَكَذَا، قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسَى وَعَدَنَا ثَلاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْلَفَنَا؟ ، هَذِهِ أَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبَّهُ، فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَتْبَعُهُ.

فَلَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ، أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ، (وَلَمّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ) ولَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، إِنَّ اللَّهَ خَبَّرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ، (وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ، قَالَ ابْنَ أُمَّ: إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ثُمَّ إِنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، وَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ ، قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ وَفَطِنْتُ لَهَا، وَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا، وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ (1) ،

(1) أي أن تكون عقوبتك في الحياة الدنيا أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد: لا أَمَسُّ ولا أُمَسُّ. قيل: أصيب بمرض في جلده ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت