فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 525

الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، كان الله ولم يكن شيء غيره ولا قبله، هو الأول فليس قبله شيء، والآخِر فليس بعده شيء، والظاهر فليس فوقه شيء، والباطن فليس دونه شيء، لا إله إلا هو، وليس كمثله شيء، هو أكبر وأعظم من كل شيء، لم يكن له شريك في الملك، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ (1) ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ (2) ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ (3) مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ. (قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد) ، (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) .

(1) كالتعليل لمعنى القيومية أي كيف ينام، وهو مالك ما في السموات وما في الأرض ومربيهم، ومدبر أمور معاشهم ومعادهم؟

(2) قَالَ اِبْن قُتَيْبَة: الْقِسْطُ: الْمِيزَان، وَسُمِّيَ قِسْطًا، لِأَنَّ الْقِسْط: الْعَدْل، وَبِالْمِيزَانِ يَقَعُ الْعَدْلُ، قَالَ: وَالْمُرَاد: أَنَّ الله تَعَالَى يَخْفِضُ الْمِيزَان وَيَرْفَعهُ بِمَا يُوزَنُ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الْمُرْتَفِعَةِ، وَيُوزَنُ مِنْ أَرْزَاقهمْ النَّازِلَة، وَهَذَا تَمْثِيل لِمَا يُقَدَّرُ تَنْزِيلُه، فَشُبِّهَ بِوَزْنِ الْمِيزَان.

وَقِيلَ: الْمُرَاد بِالْقِسْطِ: الرِّزْق الَّذِي هُوَ قِسْطُ كُلّ مَخْلُوق، يَخْفِضُهُ فَيُقَتِّرُهُ، وَيَرْفَعُهُ فَيُوَسِّعُهُ.

(3) سُبُحَات وَجْهِه: نُورُه وَجَلَالُه وَبَهَاؤُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت