وبَعْدَ رفع الْمَسِيحِ عليه السلام بِثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ اختلف البتاركة الْأَرْبَعَةُ وَجَمِيعُ الْأَسَاقِفَةِ وَالْقَسَاوِسَةُ وَالشَّمَامِسَةُ وَالرَّهَابِينُ فِي الْمَسِيحِ عَلَى أَقْوَالٍ مُتَعَدِّدَةٍ لَا تَنْحَصِرُ وَلَا تَنْضَبِطُ وَاجْتَمَعُوا وَتَحَاكَمُوا إِلَى الْمَلِكِ قُسْطَنْطِينَ -بَانِي القسطنطينة- فلجؤوا للتصويت وقرروا عقيدة التثليث في مجمع نيقية سنة 325 م وصَارَ الْمَلِكُ إِلَى قَوْلِ أَكْثَرِ فِرْقَةٍ اتَّفَقَتْ عَلَى قَوْلٍ مِنْ تِلْكَ الْمَقَالَاتِ، فَسُمُّوا: الْمَلَائِكَةَ، وسموا أيضًا: الْمَلَكِيَّةِ نسبة إلى المَلِك، فنصرهم وبنى لهم آلاف الكنائس ذات التصاوير والتماثيل وَدَحَضَ مَنْ عَدَاهُمْ.