فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 525

وإِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا.

والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار. (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) (إن الدين عند الله الإسلام) .

وما من مولود إلا يولد على الفطرة (1) ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء (2) هل تحسون فيها من جدعاء؟ (3) . {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} . قال الله: (إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم(4) وحرَّمت عليهم ما أحللتُ لهم، وأَمَرَتْهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا).

وإن الإنسان يُجْمَعُ خلقُهُ في بَطنِ أُمِّهِ أَربعينَ يَومًا نطفة ثمَّ يكونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثمَّ يكونُ مُضغةً مِثلَ ذلكَ، ثمَّ يُرسلُ الله إليه المَلَك، فيَنْفُخُ فيه الرُّوحَ، ويُؤْمَرُ بأربَعِ كلماتٍ: بِكَتْب رِزقه وعمله وأجَلِه، وشقيٌّ أو سَعيدٌ، ومَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام؛ ذَهَبَ يَطْعُنُ، فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ.

(1) وهي الإسلام لله والإقرار بربوبيته وحده.

(2) سليمة مجتمعة الأعضاء.

(3) مقطوعة الأذن.

(4) أي: أَزَالُوهُمْ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت