فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 525

قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ ، قَالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ ، قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَأمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكِ أَبِي، وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللهُ.

ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ (1) وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ (2)

(1) عن عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه قَالَ: «أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَرْمِينِيَةَ، مَعَهُ السَّكِينَةُ تَدُلُّهُ، حَتَّى تَبَوَّأَ الْبَيْتَ كَمَا تَبَوَّأَتِ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، فَرَفَعُوا عَنْ أَحْجَارٍ الْحَجَرَ يُطِيقُهُ أَوْ لَا يُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا» .

(2) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ:"مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَم -يعني من قبيلة أسلم- يَنْتَضِلُونَ (مِنْ الْمُنَاضَلَة، وَهِيَ الْمُرَامَاة بِالنُّشَّابِ) فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا". وفيه دليل أن عرب اليمن من ذرية إسماعيل. وَالْعَرَبُ كُلُّهَا مِنْ وَلَدِ سَامِ بْنِ نُوحٍ بِالِاتِّفَاقِ."

قال ابن كثير: قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَأَسْلَمُ بْنُ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ .. يَعْنِي: وَخُزَاعَةُ فِرْقَةٌ مِمَّنْ كَانَ تَمَزَّقَ مِنْ قَبَائِلِ سَبَأٍ حِينَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ. . وَكَانَتِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ مِنْهُمْ. فَأَسْلَمُ قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْأَنْصَارُ أَوْسُهَا وَخَزْرَجُهَا مِنْ غَسَّانَ مِنْ عَرَبِ الْيَمَنِ مِنْ سَبَأٍ، نَزَلُوا بِيَثْرِبَ لَمَّا تَفَرَّقَتْ سَبَأٌ فِي الْبِلَادِ، حِينَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ، وَنَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالشَّامِ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ: غَسَّان بِمَاءٍ نَزَلُوا عَلَيْهِ قيلَ: بِالْيَمَنِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ قَرِيبٌ مِنَ المُشَلَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت