وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ إِلَى جَيْفَرَ، وَعَبْدٍ، ابْنِي الْجُلَنْدِيِّ - وَهُمَا مِنَ الْأَزْدِ، وَالْمَلِكُ مِنْهُمَا جَيْفَرُ - يَدْعُوهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَيْهِمَا كِتَابًا، وَخَتَمَ الْكِتَابَ"، فَأَجَابَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَصَدَّقَا بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -."
وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ - رضي الله عنه - إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ، وَهو بِالْبَحْرَيْنِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا، فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِسْلَامِهِ وَتَصْدِيقِهِ،"وَإِنِّي قَدْ قَرَأتُ كِتَابَكَ عَلَى أَهْلِ هَجَرَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَحَبَّ الْإِسْلَامَ وَأَعْجَبَهُ وَدَخَلَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ، وَبِأَرْضِي مَجُوسٌ وَيَهُود، فَأَحْدِثْ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ أَمْرَكَ". فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّكَ مَهْمَا تُصْلِحُ، فَلَنْ نَعْزِلَكَ عَنْ عَمَلِكَ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى يَهُوديَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ، فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ". وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَوْا؛ أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَبِأَنْ لَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ.