فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 525

فَبَلغَ ذلك مُوسَى فدَعَا عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ، فَأتاهم وقَالَ مُوسَى لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: «خُذِيهِمْ» ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ:"خُذِيهِمْ» فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى. فَقَالَ لِلْأَرْضِ:"خُذِيهِمْ». فَأَخَذَتْهُمْ فَغَيَّبَتْهُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: يَا مُوسَى سَأَلَكَ عِبَادِي وَتَضَرَّعُوا إِلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، وَعِزَّتِي لَوْ أَنَّهُمْ دَعَوْنِي لَأَجَبْتُهُمْ.

ولما خسف الله الأرض بقارون وبداره ومن فيها؛ أصبح الذين تمنوا ما كان فيه قارون من المال والزينة قبل الخسف به يقولون متحسرين معتبرين: ألم نعلم أن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده، ويضيقه على من يشاء منهم؟ ! لولا أن منّ الله علينا فلم يعاقبنا بما قلنا؛ لخسف بنا مثل ما خسف بقارون، إنه لا يفلح الكافرون.

وقال فرعون لجلسائه: اتركوني أقتل موسى عقابًا له، وليدع ربه أن يمنعه مني، إني أخاف أن يغيِّر دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يظهر في الأرض الفساد بالقتل والتخريب. وقال موسى عليه السلام لمَّا علم بتهديد فرعون له: إني التجأت واعتصمت بربي وربكم من كل متكبر عن الحق والإيمان به، لا يؤمن بيوم القيامة، وما فيه من حساب وعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت