وقَبْرُهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ، وَكَانَ مَلَكُ الموتِ بَعْدَ ذَلِكَ يَأتِي النَّاسَ فِي خِفْيَةٍ.
ثم صارت النبوة في يوشع بن نون بن أفراثيم بن يوسف بن يعقوب عليه السلام، فغَزَا وهو نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا. وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا، وَلَمَّا يَرْفَعْ سَقْفَهَا، وَلَا آخَرُ قَدْ اشْتَرَى غَنَمًا، أَوْ خَلِفَاتٍ (1) وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا، قَالَ: فَغَزَا، فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَاتَّفَقَ ذَلِكَ فِي آخِرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَكَانُوا لَا يُقَاتِلُونَ يَوْمَ السَّبْتَ، فَخَشِيَ إِنْ دَخَلَتْ لَيْلَةُ السَّبْتِ أَنْ يَسْبُتُوا.
(1) الخَلفة: الناقة الحامل العشراء.