فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 525

وكان بولس من أشدّ الناس اضطهادًا وتعذيبًا لأتباع المسيح عليه السلام، ثم تظاهر بالنصرانية وادعى أنه التقى مع المسيح وأن المسيح ظهر له فجأة في الطريق، وتحول بولس من عدو لأتباع المسيح إلى مغيّر لرسالة المسيح، واختلق عقيدة التثليث للنصارى، ودعا إلى تأليه المسيح وأنه ابن الله، وزعم أن المسيح صلب تكفيرًا عن خطيئة آدم وفداء عن البشرية وإثمها الذي تحملته بعد ذلك، لكي يجد مبررًا لصلب المسيح حسب ما توهمه، وكتب كتابًا يحوي 14 رسالة ادعى أتباعه أنه كتبها بالإلهام، وهي التي تشكلت منها الديانة النصرانية المحرفة، وأضيفت إلى ما يسمونه بـ (العهد الجديد) في الكتاب المقدس، وكذلك نَسَخَ الختان، واستبدل السبت بالأحد، وغير ذلك من تحريفاته، كما زعم بولس أن المسيح سيحاسب الناس يوم القيامة.

وعقيدة التثليث التي ابتدعها بولس لم يأت بها نبي من الأنبياء، ولا نزلت في كتاب من الكتب السماوية، ولم ترد في التوراة، وعلماء اليهود من عهد موسى عليه السلام إلى هذا الزمان لا يعترفون بعقيدة التثليث، ولا يرضون بنسبتها إلى كتبهم.

وأدت انحرافات (بولس) إلى افتراق (برنابا) (1) الحواري عنه في رحلاته وكتابته لإنجيل برنابا والذي صرح فيه بتوحيد الله تعالى وبالبشارة بالنبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وقال ببشرية عيسى -عليه السلام- وأنكر صلبه، وذكر أنه ألقي الشبه على يهوذا الإسخريوطي؛ كما ذكر أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق.

(1) برنابا هو أحد الحواريين تلامذة عيسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت