فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 525

ثُمَّ أن اليهود كذّبوا الْمَسِيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وكانوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ وَلَدُ غَيَّةٍ (1) ، وقالوا على أمه بهتانًا عظيمًا، وحرّضوا عليه وسعوا في قتله، و (كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) وقالوا: إن النصارى ليسوا على شيء من الدين الصحيح. (وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ) (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) ، وزعموا مع ذلك أنهم (أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) وأن عزير ابن الله، وأن يد الله مغلولة، وأن الله فقير وهم أغنياء، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

وإِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا - عليه السلام - بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا، فَقَالَ عِيسَى - عليه السلام: إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا، وَتَأمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تَأمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، وَتَعَدَّوْا عَلَى الشُّرَفِ (2) ،

(1) زنية.

(2) جمع شُرفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت