فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 525

فلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ، فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا-مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. - وَهُوَ يَأمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ - فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ ، فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟ ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، السَّاقُ. ثُمَّ يَأتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ ، فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ. قال الصحابةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ، فَقَالَ:"هَلْ تُضَارُّونَ (1) "

(1) أي: تضرون؛ لأن الضير: المضرة، من قوله تعالى: {قَالُوا لَا ضَيْرَ} . أي: لا تضرون أحدًا، ولا يضركم بمنازعة، ولا مجادلة، ولا مضايقة. وفي رواية:"تُضامُّون"بضم أوله من الضيم، أي: تلحقكم مشقة. وفي أخرى: بفتح التاء وتشديد الضاد والميم معًا (تَضّامّون) : تتفاعلون من التزاحم والانضمام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت