ثم الشولة (13 يومًا) يوافق بدايته (2 يناير) وهى إبرة العقرب ومئبرها، وسمّيت بذلك لانّها مشالة أبدًا - أي: مرفوعة؛ وهى كوكبان أزهران متقاربان، في طرف ذنب العقرب. وقالوا: إذا طلعت الشَّولة، أعجلت الشيخَ البولة. وهو آخر المربعانية وتستمر فيه شدة البرد والصقيع والضباب ونقص الليل وزيادة النهار، ويهيض فيه البلغم، ويزرع فيه المشمش والخوخ والحبة السوداء والبطيخ والباذنجان، وفيه بداية تسميد الأرض، وتعد فيه الأرض لزراعة أشجار الفاكهة، وهو آخر موعد لزراعة القمح والشعير في شمال جزيرة العرب، وتسقط فيه أوراق الشجر المثمر، ويخضر عشب الصحراء، وفيه هجرة طير القطا المعاعي (النغاق) ، ويكثر سمك الهامور والنيسر والصافي والقرفقان والكوفر، ويقل سمك سلطان.
ثم النّعائم (13 يومًا) يوافق بدايته (15 يناير) والنّعائم بضمّ النون هي الخشبات الّتى تكون على راس البئر، ويعلّق فيها البكر والدّلاء؛ فشبّهت بها، كأنّ منها أربعة كذا، وأاربعة كذا. وقالوا: إذا طلعت النَّعائم، خلص البرد إلى كل قائم. وبردها قارس وشديد ويزداد فيه الصقيع، ولا يكاد يزرع فيه شيء لشدة برودته، ويستحسن فيه تسميد النباتات المستديمة وتقليم اليابس منها، وتزرع البطاطس وتشتل الطماطم والباذنجان والفلفل، وفيه تبدأ النخيل البواكير في الطلع، وتعود الرياح لاتجاهها، ويخضر وجه الأرض، ويبدأ تغير الجو، وتستمر قطرات الندى، ويبدأ غرس الأشجار، وتتكاثر السحب وفيه هجرة طيور القطا، وينتهي موسم القنص وتتشبع الأرض بالرطوبة ويبدأ ظهور الذباب.