فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 525

وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَسَدُ الْعَرَبِ أَنْ يَكُونَ أبوهم إسماعيل هو الذَّبِيحُ، فَأَرَادُوا أَنْ يَذْهَبُوا بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ لَهُمْ فَزَادُوا ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ افْتِرَاءً عَلَى الله وعلى رسوله عليه السلام.

واليهود بأيديهم نسخة من التوراة تغاير نسخة السامرة -وهم فرقة من اليهود-، والسامرة يخالفونهم في ألفاظ كثيرة ومعان أيضًا، وَهَكَذَا فِي تَوْرَاةِ السَّامِرَةِ فِي الْعَشْرِ الْكَلِمَاتِ زِيَادَةُ الْأَمْرِ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الطُّورِ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ نُسَخِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وليس في توراة السامرة حرف الهمزة ولا حرف الياء، والنصارى أيضا بأيديهم توراة يسمونها العتيقة، وهي مخالفة لنسختي اليهود والسامرة، وَأَمَّا التَّوْرَاةِ الْمُعَرَّبَةِ فَلَا يَشُكُّ عَاقِلٌ فِي تَبْدِيلِهَا وَتَحْرِيفِ كَثِيرٍ مِنْ أَلْفَاظِهَا وَتَغْيِيرِ الْقَصَصِ وَالْأَلْفَاظِ وَالزِّيَادَاتِ وَالنَّقْصِ الْبَيِّنِ الْوَاضِحِ وَفِيهَا مِنَ الْكَذِبِ الْبَيِّنِ وَالْخَطَأِ الْفَاحِشِ شَيْءٌ كَثِيرٌ جِدًّا. (1)

وإنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، يُقِيم أَمْرَهُمْ وَيُزِيل مَا غَيَّرُوا مِنْ أَحْكَام التَّوْرَاة.

(1) ومن الآصار التي لا يزال عليها المتدينون اليهود حتى اليوم أنهم لا يؤاكلون الحائض ولا يشاربونها ولا يساكنونها، ويوم السبت لا يعملون فيه شيئا حتى ركوب السيارة أو الطائرة، وفي السنة السابعة لا يزرعون فيها ويسمونها سنة التبوير، وإحدى فرق اليهود المعروفة اليوم ضمن طائفة (الحسيديم أو السيديم) تحرق الزانية ولا تفرق بين أن تكون بكرًا أو محصنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت