فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 525

وأرضعته حليمة السعدية يتيمًا ورأت بركته عليها وعلى أهلها، وماتت أمه آمنة وهو صغير فكفله جده عبدالمطلب ثم مات، فكفله عمه أبو طالب (1) ، وَقَدِ اشْتَغَلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي صِبَاهُ بِرَعْي الغَنَمِ، وَرَعَاهَا لِبَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ.

يقول عن نفسه عليه الصلاة والسلام: إِنِّي عَبْدُ اللهِ، وَمَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ: (خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) -وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ (2) فِي طِينَتِهِ-، أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي فَلَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ. إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بَنِي كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَاني مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، وَاسْتُرْضِعْتُ فَكَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (3) ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا (4) ، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا (5) ،

(1) ويروى أنه أخذه في تجارة إلى الشام وهو صغير فرآه بحيرا الراهب وعرفه بأوصافه وإظلال الغمامة له وميل أغصان الشجرة لإظلاله حتى نظر إلى خاتم النبوة بين كتفيه وقبّل موضعه، وصححها بعض المحققين وأنكرها الإمام الذهبي.

(2) يعني طريحًا ملقى على الأرض قبل نفخ الروح فيه.

(3) وهي حليمة السعدية.

(4) يعني خرج في رعاية الغنم.

(5) طعامًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت