قالت عائشة - رضي الله عنها: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون، خرج أبو بكر مهاجرًا قبل الحبشة، حتى إذا بلغ بَرْكِ الْغِمَادِ (1) ، لقيه ابْنُ الدَّغِنَةِ، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ ، فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي.
(1) (برك الغماد) -بكسر الباء وفتحها وإسكان الراء- في أقاصي هجر، والغماد بضم الغين وكسرها.