فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 525

فكان النصر الكبير حليف المسلمين. حيث نصرهم الله تعالى وأرسل ملائكة تقاتل معهم، أما الأسرى فأشار عمر بقتلهم وأشار أبو بكر بفدائهم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر ولكن الوحي نزل موافقًا لرأي عمر، أما الغنائم فنزلت فيها سورة الأنفال.

وفيه توفيت رقية بنت سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وهي زوج عثمان بن عفان. وكانت رقية أولًا عند عتبة بن أبي لهب فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبو لهب ابنه بطلاقها فتزوجها عثمان وهاجر بها إلى الحبشة. ولما ندب رسول الله الناس للخروج لاعتراض قافلة أبي سفيان أمر عثمانًا أن يبقى عند رقية يمرضها ويعتني بها وكان سبب تخلفه هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بالبقاء وقد أسهم له النبي صلى الله عليه وسلم كما أسهم لمن حضر بدرًا ثم ما لبثت رقية في مرضها حتى توفيت رضي الله عنها.

ثم وقعت غزوة بني قينقاع في منتصف شوال، وكانوا حلفاء عبد الله بن أبي ابن سلول وكانوا أشجع اليهود وكانوا صاغة، فلما أظهروا صريح العداء والبغضاء، وخالفوا عهد الصحيفة، وخاف النبي صلى الله عليه وسلم خيانتهم، استخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، وعقد لواء أبيض حمله حمزة بن عبد المطلب، وحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة فاشتد عليهم الحصار ونزلوا على حكم الرسول، على أن له أموالهم، وأن لهم النساء والذرية، فأمر بهم فكتفوا ثم كلمه فيهم حليفهم عبد الله بن أبي بن سلول، فأمر بهم أن يجلوا عن المدينة وتولى أمر جلائهم عبادة بن الصامت، فلحقوا بأذرعات، وتولى قبض أموالهم محمد بن مسلمة الأنصاري حيث تم تقسيمها بين الصحابة بعد إخراج الخمس للرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت