فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 525

فَإِنَّهُ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، فَانْتَدَبَ لَهُ: مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ، وَأَبُو نَائِلَةَ سِلْكَانُ بنُ سَلَامَةَ، وَهُوَ أَخُو كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالحَارِثُ بنُ أَوْسٍ، وَأَبُو عَبْسِ بنِ جَبْرٍ، وَكَانَ قَائِدَ هَذِهِ المَجْمُوعَةِ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ -رضي اللَّه عنه."

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ:"نَعَمْ".

فَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ -رضي اللَّه عنه-: فَائْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ (1) شَيْئًا، قَالَ:"قُلْ". فَذَهَبَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ إِلَى كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ -أَيْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا (2) وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ، قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمُلَّنَّهُ. (3)

فَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ، فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ. (4)

قَالَ كَعْبٌ: نَعَمْ أَرْهِنُونِي. (5)

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ .

(1) كأنه استأذنه أن يفتَعِلَ شيئًا يَحْتَال به، ومن ثمَّ بوب عليه البخاري في صحيحه: باب الكذب في الحرب، كأنهم استأذنوا أن يشكُوا منه ويعيِّبُوا رأيه.

(2) عَنَّانَا: بتشديدِ النون الأولى: من العَنَاءِ وهو التَّعَب. يعني: أتعبنا.

(3) أي: يتضجَّرُون منه أكثر من هذا الضَّجَرِ.

(4) الوَسْق: بفتح الواو وسكون السين: سِتُّون صاعًا.

(5) أرهِنُوني: أي ادفعوا لي شيئًا يكون رَهْنًا على التَّمْرِ الذي تريدونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت